|
|
|||||||||
![]() السؤالهل صلاة الصبح هي نفسها صلاة الفجر؟ وماذا أفعل لو غلبني النوم إلى ما بعد شروق الشمس؟ الجوابكثيراً ما يَرِدُ إلينا هذا السؤال: فالفجر هو تَفَجُّر الصبح، تقول العرب: انْفِتَاقُ الصبح، أي انفجار الصبح، لذا فقد سُمي الفجر بهذا الإسم، وصلاة الصبح هي نفسها: صلاة الفجر، ووقتها من أذان الفجر حتى شروق الشمس، ومَن استيقظ بعد الشروق، فعليه أن يبادر بصلاة الصبح، وينبغي ألاَّ نسهر، كي نأخذ قسطاً وافراً من النوم، ونستيقظ في نشاط قبل الفجر، فلا تفوتنا هذه الصلاة، وينبغي أن نصلي ركعتَي سُنَّة الفجر قبل أن نؤدي الفريضة، وعن فضل صلاة الفجر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الملائكة يتعاقبون، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر، ثم يَعْرُجُ إليه الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم، فيقول: كيف تركتم عبادي، فيقولون: تركناهم يُصلُّون، وأتيناهم يُصلُّون» ومعنى يعرج: أي يصعد ويرتقي ويرتفع، ومعنى «فيسألهم» أي: يسألهم الله سبحانه وتعالى. الغَفَّار الغَفَّارُ في اللغة على وَزْنِ: فَعَّال، من صِيَغِ المبالغة، أي كثير المغفرة، والغفار سبحانه هو الذي يستر الذنوب بفضله، ويتجاوز عن خطايا عَبْدِهِ بِعَفْوِه، فهو سبحانه يُسْبِل الستر على الذنوب في الدنيا، ويتجاوز عن عقوبتها في الآخرة، وهو سبحانه الغافر والغفور والغفار، فالغفور أبلغ من الغافر، والغفَّار أبلغ من الغفور.  وأصل كلمة الغَفْر في اللغة: التغطية والستر، وحينما نقول: غفر الله ذنوب فلانٍ أي سترها، وأنت إذا سَتَرْتَ شيئاً، فقد غَفَرْتَه، والمِغْفَر هو: شيءٌ مكوَّن من حلقات، يكون تحت خوذة المحارب، كي تستر وجهه. وَرَدَ اسم الله: الغفار في القرآن الكريم في خمسة مواضع، ثلاثة منها مقروناً باسم الله (العزيز) قال تعالى في الآية 82 من سورة طه: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى) وقال في الآية 10 من سورة نوح: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً) وقال تعالى في الآية 66 من سورة ص: (رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) وقال تعالى في الآية 5 من سورة الزُّمَر: (أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) وقال تعالى في الآية 42 من سورة غافر: (تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ). يُسْتَحَبُّ كثرة الاستغفار، نُكثر من قول: أستغفر الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «... وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة» ينبغي أن نُكْثِر من الاستغفار، طلباً للمغفرة من الغَفَّار. |
|||||||||




